سميح عاطف الزين

161

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

شريكه ، وإلّا يكون كالغاصب على قول بعضهم ، ولا يكون كذلك على قول بعضهم الآخر . وقد عرّف بعض المالكية الشركة تعريفا تاما فقال : « هي تقرر ملك متمول بين مالكين فأكثر » . فقوله تقرر ملك متمول معناه : استقرار ملك شيء ، له قيمة مالية ، بين مالكين فأكثر فكل واحد أن يتصرف فيه تصرف المالك ، ويخرج به : تقرر شيء غير مالي كتقرر النسب أو الولاية . ويدخل في هذا التعريف جميع أنواع الشركة . كما أن البعض عرف الشركة المالية التجارية بأنواعها على أنها عبارة عن « إذن كل واحد من الشريكين ( أو الشركاء ) للآخر في أن يتصرف في مال يملكانه بحيث أن كلّا منهما يتصرف لنفسه وللآخر » أي أن كلّا من الشريكين يعمل في مال الآخر ويكون عمله لشريكه ولنفسه . وأما أقسامها فهي ستة : مفاوضة ، وعنان ، وجبر ، وعمل ، وذمم ومضاربة . وأعطوا لكل منها تعريفا خاصّا . فأما شركة المفاوضة فهي « اشتراك اثنين - فأكثر - في الإتجار بمالين ، على أن يكون لكل منهما نصيب في الربح بقدر رأس ماله ، وأن يكون لكل منهما حرية التصرف في حضور الآخر أو غيبته ، وسواء كانت تجارتهما في نوع واحد ، أو في جميع الأنواع » . وأما شركة العنان فهي أن يشتركا على أن لا يتصرف أحدهما إلا بإذن صاحبه ، بحيث أن كلّا منهما آخذ بعنان صاحبه ، يمنعه إذا أراد ، ولو تصرف بدون إذنه كان له ردّه » . وأما شركة العمل « وهي المعروفة بشركة الأبدان في بعض المذاهب ) فهي « أن يشترك صانعان فأكثر على أن يعملا معا ، ويقتسما أجرة